السيد الخوئي

56

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

باسمه تعالى : إلى يومنا هذا كان جلّ العلماء المتأخرين ملتزمين بمنجسيّة المتنجّس ولم يلزم عليهم ولا على مقلديهم الحرج إذ تطهر الأرض بوقوع المطر أو شروق الشمس عليها وكذا الحال بالنسبة للسيارات فإن أصحابها يغسلونها في السنة أكثر من مرّة مضافاً إلى ذلك لا علم لنا أنّ الشخص الذي يمشي على الطريق يسير على الموضع النجس فإن الرطوبة الموجودة على الأرض من غير جريان لا يوجب سريان النجاسة إلى سائر أجزاء الأرض . وكذا يطهر باطن القدم بالمشي على البلاط أو الأرض بعد ذهاب القير وظهور الحصاة ، والله العالم . ( 164 ) بناءً على ما ذكرنا في المسألة السابقة نطلب من حضرتكم بيان مرادكم من المتنجس الثاني والثالث فلو لامست اليد عين النجاسة مع الرطوبة وبنفس هذه الرطوبة لاقت شيء آخر كما لو لاقت الكلب مع الرطوبة المسرية وبنفس هذه الرطوبة لاقت الثوب ومع نفس رطوبة اليد اليمنى لاقته اليد اليسرى فهل تسري النجاسة في مثل هذه الحالة بنحو الفتوى أم الاحتياط وما ذا يسمّى الآن كل من اليد اليمنى والثوب واليد اليسرى ؟ فإن قلتم إنّه الجميع فحينئذ هو متنجس أول إذ أن الرطوبة عينها قد سرت إلى الثوب وما بعده فلازمه أنّ أكثر المتنجسات ومنها ما ذكرناه في المسألة السابقة هو متنجس أول ومعه فإنّ الحرج وتنجيس كل الظروف والأواني والثياب ثابت حتى على القول بأنّ المتنجس الثاني لا ينجس إذ من النادر وصول النوبة إلى المتنجس الثاني وخير مثال نذكره ما يتكرر كثيراً من نسيان النجاسة أو عدم العلم بها ابتداءً والتوضؤ فانّ اليد والوجه والثياب ومكان السجود كله يتنجس وحيث إنّ الأول منجس فيلزم سريان النجاسة إلى أغلب الأمور ، راجين منكم إرشادنا إلى الطريق الصحيح . باسمه تعالى : : نفس الرطوبة المسرية التي تتنجس بملاقاة عين النجس نفس تلك الرطوبة إذا أصابت شيئاً ثانياً فمادامت تلك الرطوبة في الشيء الثاني فالرطوبة نجسة وأمّا إذا يبست